جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب
هل أنت شاعر أو كاتب قصة أو روائي ؟
هل أنت مسرحي سنمائي فنان تشكيلي ؟
سجل باسمك الثنائي الحقيقي ،
مرحبا بزوارنا الكرام ،

جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب

جمعية ثقافية فنية تأسست بتاريخ 10_يوليوز-2010-بعد اشتغالها كمنتدى مند11 ابريل 2007 مبدأنا ضد التمييع والفساد الثقافي
 
مجلة ..جامعة الالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثس .و .جبحـثالتسجيلدخولاليومية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
Navigation
 
منشورات جامعة المبدعين المغاربة الفردية
منشورات جامعة المبدعين المغاربة






إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     المسرح العربي و فكر الهزيمة/سالم اكويندي

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    زائر
    زائر
    avatar


    مُساهمةموضوع: المسرح العربي و فكر الهزيمة/سالم اكويندي   الخميس أبريل 17, 2008 4:32 pm

    المسرح العربي و فكر الهزيمة


    سالم اكويندي


    لم يكن مسار المسرح العربي بعيدا عن تأثيرات نكبة 1948 و التي انتهت باغتصاب فلسطين، كما أن هذا المسرح عايش نفس التأثير الذي خلفته هزيمة 1967 حتى أصبح الخامس من حزيران عنوانا لأكثر من عمل مسرحي، حيث لم يكن للنكبة و الهزيمة فعل التأثير هذا على المسرح العربي وحده، بل إنه نال من المقومات الثقافية و الفكرية العربية في تيهانـها و توجهاتها الجديدة، مما كان له صدى قوي تجلى على مستوى الإبداع العربي عامة و المسرح خاصة، باعتبار المسرح رأس رمح هذه المقومات كلها، لأن الممارسة المسرحية في أي ثقافة و فكر و لدى كل الشعوب، يعتبر خلاصة لهما و نابضا بما يختلج في وجداناتها• كما أن من وظائف المسرح الأساسية التربية و أساسا من أساسات التنشئة الاجتماعية لأن فيها يبرز إعلاء القيـم و الشعور بالذات و الثقة بالنفس، حتى أن التقعيدات الأولى للمسرح جعلته في مصاف الأجهزة الإديديولوجية لأنه بمثابة مؤسسة من المؤسسات الاجتماعية ذات هذا البعد، خاصـة و أن الكثير من نداءات الإصلاح و النظريات الاجتماعية و التصورات الفلسفية تعتمد المسرح للتوعية السياسية و التنشئة عليها، سواء كانت هذه التصورات ذات منحى تقدمي أو رجعي، استعبادي أو تحرري، تحرري في اتجاه حرية الإنسان أو تحرري لاستلاب الإنسان، أي أن المسرح يلعب دورا أساسا في التنشئة على المواطنة حيث كانت بلاغة المسرح هي شعريته الأولى للإحساس بهذه القيم و التشرب بها، سواء قصد الإدماج الاجتماعي أو التعبئة من أجل التغيير الاجتماعي لما يحقق إنسانية الإنسان فيما تفترضه معادلة إعادة الإنتاج، و التي ليست إلا معادلة لخلق التوازن الاجتماعي، و من هذا المنطلق كان للمسرح بشكل عام دور متميز في فنون الأداء و العرض الجماعيين، لأنه الأقرب في إبداعيته هاته للحمة الاجتماعية للـنـاس و لوعيهم الاجتماعي، الشيء الذي بوأ المسرح مكانة متميزة ضمن باقي الفنون الإبداعية و قد لعب المسرح العربي في مسار معايشته للنكبة و الهزيمة كل هـذه الأدوار: التـكـريـس و التغيير لما يحمله كمسرح من إفصاحات في رؤاه و تصوراته التي تشــرح و تنتقد مجتمعات النكبة و الهزيمة إلى الحد الذي يمكن أن نلمس في ثنايا خطاباته النظرية و العلمية المشاهدتية تفاعلات هذه التأثيرات بتوجهيها: السلبي أو الإيجابي ( التكريس أو التغيير) لأنهما وجهان لعملة واحدة و مدى انغراسهما في الوجدان العربي و الغوص عميقا في ترسبات هذا الوجدان على المستوى الشعبي خصوصا، الشيء الذي جعل المسرح العربي في ممارسته هاته يكون بحق مرآة تعكس نبض الشارع و تجوس بما يجيش به من فوران الشعور بالإحباط و الدونية، و محاولات التخلص من ثقل هذا الشعور و الذي اكتسبته الشعوب العربية رغما عنها، و تبقى مسألة الإكراه حاضرة هنا في غياب الشعور بالذات و الوجود سواء لدى الأفراد أو الجماعات لافتقاد شروط تحقق هذا الشعور من حرية و ديمقراطية أو حتى الإحساس بروح المدنـيـة، و التي كان من المفروض أن يعيشها الإنسان العربي باعتباره إنسـانا أولا و الكـادح الأول و الساعي للاستفادة منها، حيث يكون المانع دائما استشراء شروط الإكراه و القسر لأن زمن الحرب الذي تعيشه الأنظمة العربية السياسية - علما بأنها لم تخض هذه الحرب - يكون هو المبرر لاستمرار نظام الإكراه و القسر مما ولد أنظمة استبدادية لم تجن إلا النكبة و الهزيمة فأصبحتا إرثا مثقلا لكاهل هذه الشعوب من جراء ما تولد عنه من وعي زائف بواقعها، و ما يحبل به هذا الواقع من فكر الهزيمة الذي تتشربه هذه الشعوب و كأنها تتشرب قيما جديدة لا تعني إلا التواكل و إعادة إنتاجه في استهاماته الإبداعية، خاصة المسرح المتكئ على التراث لأن المـاضي عـندها دوما أحسن من الحاضر بل إنه أحسن من المستقبل، هكذا تصبح الفرجات المسرحية مرانا للاقتداء بما تحمله من مسلكيات أخلاقية سلبية• إن المسرح العربي لم يكن في أغلب عروضه و تنظيراته إلا وليد هذه الأجواء، و هنا عظمته المتباكى عليها، كما هو التباكي على روح الماضي، الذي كان فيه ازدهاره و الذي لم يتأت إلا في وجود هذه الهزيمة، حيث لا تشهد الأعمال العظيمة إلا في ظروف استثنائية، هذا ما خط مسار المسرح العربي في تناقضاته من النكبة إلى الهزيمة، و كأنه كان يفسح المجال للحظة من لحظات الحرية الديمقراطية و اقتطاع زمن هذه اللحظة و مهما كان الثمن لأن المسـرح، و في معناه التاريخي، لم يكن إلا سليل الحرية و الديمقراطية و في معطاه الحضاري• والمسرح في بعده الاستعاري يمثل نظاما إكراهيا وفق ما يمثله نموذجه في التراجيديا، كمعادل موضوعي بين الواقع و المتخيل حيث يشد الواقع أزر المتخيل في موقع العــرض، و المشاهدة القائمين بين زمنين: زمن الإكراه و زمن القسر من جهة و الحرية و الديمقراطية من جهة أخرى، لينتصر للذات العربية في أفرادها و جمعها للحظة الإبداع و الرؤيا المنشدة إليها، باعتبارها رؤيا حسية تريد بالجمالي قول الإيديولوجي، و التنبؤ بما يمكن للوعي الجمعي للناس أن يغير به من أحوالها غير أن لحظة المسرح العربي لم تكن متأتية بهذه البساطة التي نرسم خطوطها فيما شهدته الساحات العربية و خشبات مسارحها، بل إنها لم تعدم من نقيض، لأن ما تولد في أتون هذا الصراع من توجهات، لم تكن ترمي في أغلبها إلا ملامسة النتائج دون الذهاب بعيدا في البحث عن الأسباب مما يؤكد أن خندق المسرح العربي، لم يكن خندقا واحدا، بل خندقين وهذا التوزع أملته ظروف المعايشة في واقع محمل بما يملأ هذين الخندقين، سواء على مستوى التنظير أو على مستوى المشاهدة العملياتية، ونقصد هـنا التنظيـر المبتـسر حيـنا و المنتحل أحيانا أخرى و الذي علق كل شيء على مشجب الطروحات الفكرية خاصة الطروحات النهضوية، و التي كان من مفرداتها العودة إلى التراث، وهذا التراث في معطيات التاريخ مع تطعيمات ذلك بالامتاح من الأدب، و دون خلخلة لهذا التاريخ و الذي هو في الأخير وقع من عمل الإنسان و صنع أحـداثـه بفـعل قـوة العـمل و المعايشة و التواجد الاجتماعيين• كما أن هذا التاريخ الذي يتم الرجوع إليه باعتباره تراثا ليس كتلة هلامية وجدت هكذا، بل إن ما يصنعها هو نمط من العيش أعطى تفكيرا ليتحدد في الأخير كصورة لما هو عليه هذا التفكير و هذا العيش، الشيء الذي يفترض معرفة كيفية التفكير هاته و كيفية العيش• مادمت هاتان الكيفيتان تعبيرا عن نسق النظام الاجتماعي العام المنتج بهما و خلف هذا النظام تكمن آليات إعادة إنتاجه لضمان استمرار هذا النسق، إذن البحث كان يجب أن يتم لمعرفة واقع النكبة و الهزيمة و توالي وقع إنتاجهما ما من موقع كيفية انبناء هذا النسق و آليات التحكم في إعادة إنتاجه، و هو الشيء الذي لم تسعف معه الدعوة للعودة إلى التراث باستلهامه و اقتباس أقنعته و أدواره أو حتى الدعوة إلى التسييس باعتبار أن التسييس يكون حاصلا بمجرد هذه الدعوة لإعادة إنتاج نفس النسق، و التشكيك في مدى صلاحيته لتحقيق اللحمة الاجتماعيـة و التي هي لحمة لا تلتئم إلا لإعادة إنتاج فكر النكبة و الهزيمة، بل إن ما أتى من بعدهما لهو أمر و أفـظع في تسليـع هـذا المسـرح و استئصال جذوره في زمن التبعية و العولمة• ألسنا شعوبا تتباهى بإعادة إنتاج ذاتها؟أليست هذه قمة النرجسية في فقد الهوية بما نبحث عنه من تميـز و خصوصية في متاهات تراكم التراث؟ أ بالتسييس و البحث عن الصيغة المميزة لنا في مخلفات هذا التراث؟ ألم يكن جديرا بنا تخريب هذه الصورة لإبداع ما استطاع كيف الـعمـل و نمطـه و في شرط ظرفنا التاريخي الآن و هنا ما يجعلنا نعبر به أحسن عن فرجتنا المفتقدة؟ لأنـها و على كل حال تبقى الفرجة المغيبة في تيهان البحث بين و رفوف التاريخ لترتيق صورة السلف و إعادة ارتداء أقنعته من أجل لعب دور الحكواتي الأخير من جـديـد و أن نستحضر امرؤ القيس في باريس، لنقول بصيغة أخرى إنا هنا الآن حداثيون بلبيراليتنا الجديدة، نعم الاكتشاف إذا كان هذا ديدن دعاة العودة إلى التراث لتفادي النكبة و الهزيمة بالتساؤل عن النشأة الأولى و البدايات و التأسيس، بل حتى التأصيل و التعريب لهذا المسرح لم يزغ عن ناظري هؤلاء الداعين للتراث و كأن هذا التراث قدرا مقدرا، وليس تراكما لقوة العمل و إنتاجا تحكمت في وجوده آليات نمط تفكير يعطي استمرارية لواقع الحال حيث يكون علنيا تفكيك هذه الآليات و تعرفها المتعة التي هي صنو الفرجة و التـلقي المسرحييـن و بشكل جدلي إذ يدعونا مسرح الديالكتيك لهذه الغاية أكثر من غيرها إن كنا فعلا نريد الحرية و الديمقراطية و حتى نكون على الأقل في مستوى المعطى الحضـاري الـذي نعيشـه الآن و هنا، لأن تواجدنا و في تبعات نتائج النكبة و الهزيمة أكثر إلحاحا لهذه المعـرفة لكيفـيـة اشتغال آليات نسق النظام الثقافي العام المعيد به إنتاج نفس الإحـساس بتبعات هـذه النتائـج و حتى لا نبقى في مستواها فقط• إن مسرح التغيير الذي ندعو إليه المسرح العربي تنظيـرا و مشاهدة عملاتية، ليس إلا مسرح التحريض على التفكير في شروط إنتاج هذه النوعيــة من المسرح التي سادت بدعوات الإحـيـاء و البعث، لا لقصـد خلخلتـه بـل لإعـادة إنتاجـه و استضمار قيمته في القبول و الرضى، حيث لا تخرج عن كونها آلية أخرى للاندماج فيما هو سائد، حيث حظيت بكل نياشين الرضى، إننا بهذا نعتبر المسرح و تلقيه ممارسة سياسية واعية لا تخرج جمالياتها عند الحمل الإيديولوجي لكن أي ممارسة سياسية يدعونا إليها أهل دعوات إحياء التراث أليست دعوات إحياء الموتـى و الله وحده من يحيي الموتى؟ إن ما ترتبت عنه تبعات الإدماج الاجتماعي في المسرح العربي بعد النكبة و الهزيمة هو التعود الرتيب لاستضمار قيم القمع و الكبت و الخنوع، لان آليات إعادة الإنتاج لم تكن إلا آليات مكتسبة بالعادة حتى كادت أن تكون طبعا، خاصة و أن النظام الاكراهي الذي يفرضه تلقي التراجيديا جعل العقل ينحصر فيما يتداعى إليه للتماهي معه و تشربه في لحظات الإبهــار و العرض المحكم، و ما نريده هو اكتشاف غير العادي في كل ما هو عاد لان ما يتطلبه قول الحقيقة هو الدقة• و هنا تحضر الفرجة النقيض في تلقي مسرح الديالكتيك لان كل ما يعرض أمامنا هو مثار نقاش و تساؤل و إعادة السؤال حيث الحاجة لهذا المسرح تدعونا للتغـيـيـر و ليس لإعادة الإنتاج في اختلال ميزان التوازن الاجتماعي و في الكيفية التي تمت صياغة التراث، أي أن مسرح الديالكتيك يبحث في آليات انتظام و تكون هذا التراث الذي هو من صنع التاريخ، كما أن التاريخ نفسه لم تتم أحداثه إلا بفعل قوة العمل حيث تبدو صياغة الإنسان لوقائعها و مدى صراعه من أجل امتلاك قوة العمل هاته، و مسرح الديالكتيك في تعبير آخر ليس إلا مسرح المضطهدين و لا يتموقع إلا فيما ينبض به وجدان الناس• و من هنا تتأتى حميمية اللقاء بالناس و مع الناس كما أن استضماراته تقوم بالأساس في هذا المسرح على الكشف و الاندهاش بقوة الاختراق التي تمنحها متعة المعرفة• و عندما نمتلك هذا المسرح فإننا سنكون في مستوى مقاومة تبعات النكبة و الهزيمة، خاصة و أن التطورات الأخيرة على المستوى العالمي تنحو بنا فيما استضمرناه في آليات التلقي السلبي والانفعال به لقبول أن نكون في متناول ما تؤسسه له العولمة باعتبارها استعمارا جديدا و نحن نسخ طبق الأصل فيما بلدت به حواسنا هذه الاستضمارات و استحضارات الماضي، و كأننا خلقنا لنجتر هذا الماضي• و من ثمة نؤدي الثمن مضاعفا، بعد أن أديناه فيما سلف و من هنا يحضر خطر الارتماء في حضن إرهاصات فكر الاستعمار الجديد من دعوات ليبرالية و مهما تعددت أنواعها ما دامت الحرية المدعو لها ليست إلا حرية دعه يفعل ما يريد لأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان بينما يدعونا مسرح الديالكتيك للاختلاف و التعدد حيث تكمن الهويات الوطنية و الخصوصية الثقافية التي تعطي للفرد إنسانيته و حريته بشكل ديموقراطي و أكثر انسجاما لوضع الذات في الوجود، و ما حضورنا الحالي ككيانات ليس إلا بداية لهذا الانخراط المزدوج و بشكل نقدي لنا نحن و كيف نريد أن نكون في هذا الوجود إزاء الذات و الآخر، و المسرح هنا رديف لما نعتناه به من ادوار تربوية حيث لا تعني صفة التربوي هنا التدريب بل التعلم كنشاط إنساني و ذاتي و لا يحصل فعل التهم هذا إلا بالمشاركة و الفعل، مادام المسرح أصلا يقوم على فعل واع، فكيف لنا أن نعيده للأموات و نحنط كل فعل حاضر فيه و نحوله للماضي ؟ أليست النكبة و الهزيمة تراثا تمت صياغته بآليات التواكل و الخنوع و الاستبداد؟ ألا يعلمنا هذا الخنوع، و لو في لحظة من لحظات الالتقاء بالذات في مسرح الديالكتيك كيف ننـعتق من أسـر هـذا الخنوع، أليست المسرح العظيم ينولد في لحظة عظيمة ؟ أليس شعور الإنسان بذاته و تحرره و انعتاقه من رواسب الماضي لحظة عظيمة؟
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    المسرح العربي و فكر الهزيمة/سالم اكويندي
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب :: جامعة أدبية :: مسرح..-
    انتقل الى: