جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب
هل أنت شاعر أو كاتب قصة أو روائي ؟
هل أنت مسرحي سنمائي فنان تشكيلي ؟
سجل باسمك الثنائي الحقيقي ،
مرحبا بزوارنا الكرام ،

جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب

جمعية ثقافية فنية تأسست بتاريخ 10_يوليوز-2010-بعد اشتغالها كمنتدى مند11 ابريل 2007 مبدأنا ضد التمييع والفساد الثقافي
 
مجلة ..جامعة الالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثس .و .جبحـثالتسجيلدخولاليومية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
Navigation
 
منشورات جامعة المبدعين المغاربة الفردية
منشورات جامعة المبدعين المغاربة






إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     نوستالجيا الموتى

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    فوزية حجبي

    avatar

    عدد الرسائل : 8
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010

    مُساهمةموضوع: نوستالجيا الموتى   الإثنين نوفمبر 11, 2013 11:13 pm

     
    نوستالجيا الموتى
     
     
    geek geek 
     

    أخيرا انفلتت من رتابة العسس ، ورفقة الديدان ..وعيون الأحياء الباحثة عن حكايات الموتى المليئة بالقصص الغريبة الموحشة..
    حتما يستبقون هلع الموت وهم قيد المعيشة الضنكة ،بالحكي عنه مع التتبيل ببهارات الدراما
    و العجائبية ليروضوا خوفا أبديا من لحظات حساب عسيرة  ينجلي  فيها سعيهم الدنيوي شاهدا عليهم..إذ ينطق السميع العليم جوارحهم ..
     ولا يغادر ربك أحدا !..
    ....  .... ..... ....................            
     
    هي الآن تكور حبات الرمل بين يديها ..
    وهناك  في مرآة الزمن، تنبجس مغبشة ، قامتها النافرة وهي تنفلت من هصر الموج لجسدها الوارف التضاريس ..
    المثقل بالحنين للمرسى..
    يداها تنضحان حمرة ويوسف يرميها بكرة  " السماتش" في حلقة الكرة الطائرة.. وتتصدى لها هي وتعيدها له بالتي هي أوجع..
    وتواصل الذاكرة طوافها بزوايا الجغرافية الغاربة لشواطئ الأمس الآفل ، وقدماها تزحفان نحو صفحة الرمل المبللة ..
    لم تنس أبدا تلك المرأة التي أصابتها الكرة في وجهها، وجعلتها هستيريا الغضب تستدعي شرطة الشاطئ للقبض على اللاعبين والزج بهم في المخدع الخاص بأمن البحر وحجزهم حتى ساعة متأخرة من المساء..
    الأجنبيين المسلوقين كحبتي طماطم وهما يفترسانها بنظراتهما النهمة ..
    بائع الزريعة والكاوكو والحمص والبسكويت وعلب العلك شوينكوم ، وهو ينادي المستحمين اللاهثين خلف الشمس والموج واللعب ، الذاهلين عن مقرمشاته ، ويصيح بهم بصوت غنائي راقص:
    كاوكاو سخون كاوكاو
    كاوكاو سخون كاوكاو
    .قصص الغرام التي كانت تنعقد وتنفرط كهذه الموجات التي تجتاز قدميها.. راكضة إلى حتفها الأخير على جنبات الشاطئ..
    ذؤابات الصخور ونتوءاتها التي كانت  تحتضن   تجاويفها ثرثرات الصيادين، وحنينهم لمرافئ الأمان البعيدة ..
     تلك الرائحة الزفرة الحادة لطعم السمك المندلق من شباك الصيد ..
     
    ..........................................................
     
    وانحسرت صور شريط الشقوة اللذيذة ، وعيناها تلمحان الرجل الذي يطيل النظر إليها ..هناك فوق الصخرة ..
    غير ممكن.. تمتمت في نفسها باستغراب ..
    أيكون هو ؟!..
    أتراه جاءها من ذلك الزمن  ليهمس في أذنها أنه هو ؟..
    هل عاد من الغرب ؟
    هل طلق النصرانية؟
    ترتقي الصخرات المتواشجة ، إلى حيث يجلس، بخفة قلقة ..
    الملوحة والرذاذ يوصدان عينيها، فتلوذ بصور وشخوص وكركرات وخيبات متواترة..وأصوات وروائح سكنت تجاويف القلب الخلفية وامتطت صهوة الحضور العصي على الانمحاء..
    كلما استبدت بها العزلة وسط الجوف من الأحياء/ الأموات ، خفت إلى دهاليزها تقلب صفحات الزمن الذي لن يعود..
    ـ هل تريدين سيدتي سمكا طريا، اصطدته للتو ؟
     قال الرجل ، وطفق يزيل كيسا بلاستيكيا عن سمكاته العجاف بالسلة ..في حين كانت هي ، غير معنية بسمكاته ، تمطره في سرها بسؤالها المخبئ في تلافيف الذاكرة المجروحة ..
    لماذا رحلت إليها ، وتركت فستان فرحنا، لعتمة النسيان تأكله الأرضة ، ونشارة الزمن؟ ..
    أتراها لفضتك بعد أن امتصت رحيق الفحولة فيك ، وطراوة الانبهار الأول بالآخر، وتركتك لشعيراتك البيضاء المتكاثفة ، وسمكاتك الكابية البريق؟..
    ـ سأخصم لك من الثمن سيدتي قال الرجل بنبرة شجية وهو يسرح ببصره في فضاء لا يسكن إلا خياله  .. ثم أردف وهو يعود من تحليقه الممض  ليتفرس في ملامحها بعينين دامعتين
    ـ تذكريني بامرأة نصرانية تزوجتها لشبهها التام بامرأة مغربية عشقتها حد الجنون، لكن لم يكتب لي الزواج بها ..
    ماتت ليلة عرسنا !!
    ولو عاشت  لكانت شبيهة بك ..قال الرجل بلوعة زادت غضون وجهه توغلا ، وأهالت على ملامحه ستارة من شجن عارم ، تعثرت معها أنامله في غمرة ارتجافها  وعيناه مسمرتان على دمعات كانت تهمي عجلى على خدي المرأة الكسيرة أمامه ..
     
    ..................................................
     
    وهو يلتقط السمكات التي سقطت من يديه المرتعشتين ،ويواصل البحث عبثا  عن كيس بلاستيكي ليضعها كلها فيه ، ويقدمها هدية لإمرأة الزمن الجميل العائد في سحنة الغريبة ، كانت هي تيمم شطر المقبرة القريبة من الشاطئ  لتعود إلى قبرها ، وتنام أخيرا ..راضية
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    مصطفى رضوان
    مشرف ..عضو حركة الحواس الخمس الأدبية
    مشرف ..عضو حركة الحواس الخمس الأدبية
    avatar

    عدد الرسائل : 948
    تاريخ التسجيل : 22/05/2008

    مُساهمةموضوع: رد: نوستالجيا الموتى   الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 2:49 pm

    ممتعة هذه القصة ومتناغمة كأنني استمتعت بمشاهدة شريط 
    تحياتي 
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    فوزية حجبي

    avatar

    عدد الرسائل : 8
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010

    مُساهمةموضوع: رد: نوستالجيا الموتى   الجمعة نوفمبر 15, 2013 6:19 pm


    تحياتي أخي رضوان 
    هي قصة الحنين للزمن الآفل ..أسعدتني ملاحظتك 
    فوزية حجبي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    عتيقة لهراس

    avatar

    عدد الرسائل : 403
    تاريخ التسجيل : 18/12/2008

    مُساهمةموضوع: رد: نوستالجيا الموتى   الإثنين نوفمبر 18, 2013 12:33 am

    نص يفتح شهيتي لقراءة المزيد من نصوصك أستاذة فوزية
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    ح. فهري



    عدد الرسائل : 134
    Localisation : المغـرب
    تاريخ التسجيل : 01/11/2008

    مُساهمةموضوع: رد: نوستالجيا الموتى   الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 9:22 pm




    بسم الله.
    نعمْ، كنت هناك، واستمتعت..
    فشكرا على المتعة المُزجاة في شعرية آسرة.


    ------------------------------
    * عُذرا: المُخَـبَّــأ .. وَ.. لفظـتك.


    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
     
    نوستالجيا الموتى
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب :: جامعة أدبية :: القصة القصيرة-
    انتقل الى: