جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب
هل أنت شاعر أو كاتب قصة أو روائي ؟
هل أنت مسرحي سنمائي فنان تشكيلي ؟
سجل باسمك الثنائي الحقيقي ،
مرحبا بزوارنا الكرام ،

جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب

جمعية ثقافية فنية تأسست بتاريخ 10_يوليوز-2010-بعد اشتغالها كمنتدى مند11 ابريل 2007 مبدأنا ضد التمييع والفساد الثقافي
 
مجلة ..جامعة الالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثس .و .جبحـثالتسجيلدخولاليومية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
Navigation
 
منشورات جامعة المبدعين المغاربة الفردية
منشورات جامعة المبدعين المغاربة






إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     حمام الحي الجامعي

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    مصطفى بلعوام



    عدد الرسائل : 90
    تاريخ التسجيل : 30/01/2015

    مُساهمةموضوع: حمام الحي الجامعي   السبت مارس 07, 2015 2:50 pm

    [rtl] يشم المهدي رائحة التبغ الملولب في لفافة ورقة صغيرة قبل أن يصعد دخانا كثيفا ويرسله الى كلوديا الثاوية وراء الكونتوار. وبشكل مفاجيء يعلو صوته مغنيا "ها لفقايس..ها لمحاين.." مصاحبا إياه بتصفيقات تشد إيقاعه. ثم ينتابه انقطاع طاريء فيقول لكلوديا:[/rtl]

    [rtl]- أرأيت الحمام؟[/rtl]

    [rtl]- أي حمام؟[/rtl]

    [rtl]- هذا الذي حط على كتفي[/rtl]

    [rtl]لم تفهم ما كان يشي به. انقطاعه عن الغناء بغثة أربكها. فظلت شاردة إلى أن أردف:[/rtl]

    [rtl]- بحقك هل رأيت مرة واحدة حماما في أميان ( مدينة فرنسية)[/rtl]

    [rtl]ضاربة كفها على جبهتها مستدركة:  [/rtl]

    [rtl]- آه ! لكم أنا بليدة![/rtl]

    [rtl]تفتح مجرها الصغير وتخرج منه كتيبا يحمل على غلافه " دليل تفسير الأحلام " ثم تشرح:[/rtl]

    [rtl]- زمنك قصير..جدا. سترحل بعيدا بعيدا.[/rtl]

    [rtl]يتدخل عسو برنة هزء :[/rtl]

    [rtl]- ترهات ! من يتبع كلوديا يضربه حمار الغربة[/rtl]

    [rtl]يعلق المهدي في استخفاف :[/rtl]

    [rtl]- أصعب محنة في حياة الإنسان الفقر والحب أما الموت فمسألة نسبية[/rtl]

    [rtl]يضحك الزكي مستجمعا أنفاسه :[/rtl]

    [rtl]- لقد أصبحت مثل كلوديا[/rtl]

    [rtl]المهدي يحمله الدخان بعيدا. متطامنا يلاعب الحمام الذي حط بين مجال ناظريه. يرسم له في فضاء أميان طريقا وطريقا أخرى يرسمها لأشياء اعتملت في دواخله منذ زمان. يغمز الزكي الذي ينهض بثتاقل كأنه يخشى على الأرض من وطأة أقدامه. ثم يصرح :[/rtl]

    [rtl]- مزيكا ! مزيكا ياناس ![/rtl]

    [rtl]كانت قامة الزكي طويلة تسعفه على مصاحبة كل منعرجات أنواع الموسيقى. يغازلها بجسده الفارع الرشيق إلى أن لا يتحرك سوى بطنه في كل الاتجاهات. وكعادته يرسل المهدي قهقهة حادة قبل أن يتكلم :[/rtl]

    [rtl]- لو رأتك مدام شوفاليه لأغرمت بك[/rtl]

    [rtl]يشعر الزكي بزهو ويبالغ في إتقان رقصته ثم يصرخ :[/rtl]

    [rtl]- انتبه ! انتبه آالمهدي.. مدام شوفاليه خلفك[/rtl]

    [rtl]يرتبك المهدي ويسحب نفسا عميقا من سيجارته . كانت مدام شوفاليه شبحا يستوطن كل الحي الجامعي. امرأة قصت شعرها على حدود رقبتها ووجهها ناصع كأنه يتعرض في كل صباح لتعذيب من نوع خاص. وكان يحدث لها أن تتحول الى زائرة الفجر. تدق الأبواب صائحة :[/rtl]

    [rtl]- افتحوا الأبواب ! أنا مدام شوفاليه..المديرة.[/rtl]

    [rtl]ويوم وقع المهدي في المطب. نظر إلى الزكي محتارا.. وما إن هم بوضع قميصه على جسمه حتى فتحت الباب بعنف وبطريقة مديرية قالت  متهكمة:[/rtl]

    [rtl]- إنها غرفة لشخص واحد وليست لعشيرة![/rtl]

    [rtl]لم يتكلم المهدي. ارتدى ماتبقى. نظر الى المرآة. صفف شعره بيده ودعك عينيه ثم...[/rtl]


    [rtl]ومضى[/rtl]



    [rtl]كان وحيدا. وكان وطنا [/rtl]



    [rtl]يحمل سحب حقائبه بين كفيه المائجتين[/rtl]



    [rtl]يتكسر الدم في التراب[/rtl]



    [rtl]السنابل ترتعش واقفة[/rtl]



    [rtl]لاشيء غير رائحة التبغ[/rtl]



    [rtl]لا شيء غيره[/rtl]



    [rtl]هو الدخان.[/rtl]


    [rtl]ومضى. كان شريدا[/rtl]



    [rtl]وكان وطنا[/rtl]



    [rtl]يشعل معشوقته بين الحد والحد[/rtl]



    [rtl]تنشطر الأقمار الاصطناعية على خارطة جسده[/rtl]



    [rtl]يكتشف علامات المنع الحمراء ترقص أمام عينيه[/rtl]



    [rtl]عربات الليل تنتزع منه الطريق[/rtl]



    [rtl]فيتحول آفة[/rtl]



    [rtl]وسحابة..[/rtl]


    [rtl]ينسحب المهدي عبر الدقائق ..[/rtl]

    [rtl]بين قطارين يشيد حدودا وهمية ولا يقيس الزمن إلا بعدد المرات التي وقف فيها أمام الجمركي ملتاعا. في البداية، تلبسه الفرحة ويقشر البرد من على كتفيه، راميا إياه على أرصفة أميان .. ولكنه حالما يقف أمام الجمارك يحس بأن الزمن توقف نهائيا ولا شيء يعلو هامته سوى الحمام الذي يسقط جريحا.[/rtl]

    [rtl]يحمل المهدي دخانه ملتفعا بالصمت . يحدق في كلوديا مليا. يقول لها :[/rtl]

    [rtl]- أرأيت الحمام ؟[/rtl]

    [rtl]- أي حمام ؟[/rtl]

    [rtl]- هذا الذي حط فوق رأسي[/rtl]

    [rtl]تفتح الكتيب شارحة :[/rtl]

    [rtl]- إني متوجسة.. سيكون الدخان سبيل منتهاك.[/rtl]

    [rtl]يجيبها :[/rtl]

    [rtl]- إن له مدارات في رأسي وأميان سرطان ذو زحف بطيء[/rtl]

    [rtl]تضحك ويهمس اليها في حزن :[/rtl]

    [rtl]- من حسن الحظ أن مطعم الحي فارغ[/rtl]

    [rtl]تجيبه :[/rtl]

    [rtl]- ككل أيام آخر الأسبوع [/rtl]

    [rtl]ثم تضيف مازحة :[/rtl]

    [rtl]- ومع ذلك فهو ليس فارغا تماما.[/rtl]

    [rtl]يتابع الزكي رقصته ويداه مدرعتان الى السماء. يقترب من كلوديا كأنه يريد أن يسترق منها..وجسده يبدو ملكا لعالم آخر. يحاول حمل المهدي على الرقص بصحبته فيتردد هذا الأخير ثم يرفض بشكل قطعي.[/rtl]

    [rtl]الدخان يعلو..[/rtl]

    [rtl]ينتزع المهدي قميصه من جراء سخونة تطلع من أخمصي قدميه. يرميه نحو كلوديا التي تتلقفه بمهارة. ويتابع شطحة الزكي بزغرودة قوية. يتصاعد صوت الموسيقى أعلى فأعلى والزكي يلهث كما لو أنه سعر. ثم يقول للمهدي :[/rtl]

    [rtl]- آه ! لو تحزم مدام شوفاليه وسطها بمنديل رقيق وترقص لنا الساعة.[/rtl]

    [rtl]يضحكون جميعا وجميعا تسرقهم الضحكة عبر الدخان ..[/rtl]

    [rtl]للصمت زخم الدموع..[/rtl]

    [rtl]رحل المهدي. عانق الضحكة واختفى. الكل اغتم والحمام حلق لأول مرة في سماء أميان الرمادية. الزكي يحمله الدخان بعيدا أيضا. تنظر إليه كلوديا منكسرة بينما يحط عسو راْسه على راحتي يديه.[/rtl]

    [rtl]الليل أخذ يحرق نجومه..يرى الزكي من بعيد شدق مدام شوفاليه. يسرع صوبها. يوقفها وفمه يندلق : "رحل المهدي مدام! يمكنك أن تزوري غرفتي في أي وقت. لن تجديه. رحل بدون حقيبته.."[/rtl]

    [rtl]يعود الزكي الى مكانه، ومن شفتيه تسقط الكلمات في اتجاه كلوديا :[/rtl]

    [rtl]- أرأيت الحمام ؟[/rtl]

    [rtl]تجيبه :[/rtl]
    [rtl]- ................................![/rtl]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    ربيع عامر الغيواني
    أديب مميز
    أديب مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1456
    تاريخ التسجيل : 27/12/2007

    مُساهمةموضوع: رد: حمام الحي الجامعي   الإثنين مارس 09, 2015 2:55 pm

    رائعة اخي المبدع شكرا لك على امتاعي بهذا التص الجميل 
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
    مصطفى بلعوام



    عدد الرسائل : 90
    تاريخ التسجيل : 30/01/2015

    مُساهمةموضوع: رد: حمام الحي الجامعي   الخميس مايو 07, 2015 10:32 pm

    شكرًا اخي على تعليقكم
    تعاليقكم تأتي كقطرة ماء يتيمة
    تكفي ويزيد
    في هذه الصحراء الجرداء
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
     
    حمام الحي الجامعي
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب :: جامعة أدبية :: القصة القصيرة-
    انتقل الى: