جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب
هل أنت شاعر أو كاتب قصة أو روائي ؟
هل أنت مسرحي سنمائي فنان تشكيلي ؟
سجل باسمك الثنائي الحقيقي ،
مرحبا بزوارنا الكرام ،

جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب

جمعية ثقافية فنية تأسست بتاريخ 10_يوليوز-2010-بعد اشتغالها كمنتدى مند11 ابريل 2007 مبدأنا ضد التمييع والفساد الثقافي
 
مجلة ..جامعة الالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثس .و .جبحـثالتسجيلدخولاليومية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
Navigation
 
منشورات جامعة المبدعين المغاربة الفردية
منشورات جامعة المبدعين المغاربة






إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     نهاية سيدة من الزمن الماضي محمد محضار

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    محمدمحضار
    مشارك في الأضمومة القصصية حتى يزول الصداع
    مشارك في الأضمومة القصصية حتى يزول الصداع
    avatar

    عدد الرسائل : 473
    العمر : 57
    Localisation : خريبكة
    تاريخ التسجيل : 18/01/2010

    مُساهمةموضوع: نهاية سيدة من الزمن الماضي محمد محضار   السبت نوفمبر 10, 2018 2:29 pm

    نهاية سيدة من الزمن الماضي
     
    ماتت الغالية بوادي زم ،عاد المكي إلى برشيد نقل الخبر لأمه "لالا فخيتة"سألته:
    -متى وقع ذلك ، وكيف؟
    رد المكي بصوت حزين :
    -منذ يومين ،ماتت في دار الحاجة السالكة كنت حاضرا أنا والمعطي زوج ابنتها
    كنا نشرب الشاي ، فجأة، داهمها ألم شديد في صدرها، صرخت ،ثم خرت ساقطة  ، مر ذلك بسرعة،عندما فحصناها كان قلبها قد توقف عن النبض
    بكت الأم وقالت للمكي :
    -علي القيام بالواجب ،غذا نذهب أنا وأنت لتقديم واجب العزاء، وزيارة ضريحها
    نظر إليها المكي مليا ،زوى ما بين حاجبيه ثم تمتم:
    -أنت مريضة وصحتك ضعيفة
    قاطعته بصوت حاد:
    -لا تقل شيئا ، واستعد للسفر يوم غد ،نحن مسلمون ، والعزاء يصبح بلا قيمة إذا تأخر.
    في صباح اليوم الموالي ركبا الحافلة المتجهة لبني ملال ، كانت لالا فخيتة سعيدة وحزينة في الوقت نفسه ،سعيدة لأنها ركبت " الكار الأحمر" كما يحلو لها أن تسميه بعد طول غياب ، وحزينة لأن صديقتها الغالية ورفيقة دربها فارقت الحياة ،طيلة الطريق استعادت الكثير من ذكرياتها مع المرحومة ،جمعتهما أيام جميلة عندما كانتا شيختان كبيرتان يقام ويقعد لفرقتهما التي ذاع صيتها في ربوع البلد ، فلم تكن الأعراس تحلو إلا بوجود لالا فخيتة وصنوتها الغالية،حتى لقبتا بملكتا العيطة ، لكن الزمن دوار ،والساعات تتغير ،والحياة قاعدتها الأساسية هي الغذر بمن يثق فيها ،وهي لا تملك أن إلاّ تحمد ربها ، الذي جعل التراب سترا لعيوب البشر وضعفهم ،أخرجها صوت اِبنها المكي من رحلة ذكرياتها، وهو يهتف   بصوته الأجش :
    لقد وصلنا إلى محطة خريبكة ، سأنزل لأشتري قارورة ماء ،هل تريدين شيئا ؟
    ردت بصوت خافت :
    -نعم .." بغيت قارعة ديال المونادة حمرة وشي مادلين هشيشة الله يرضي عليك "
    نزل المكي ، وعادت لذكرياتها دون أن تهتم بضجيج منبهات الحافلات ، وأصوات المسافرين المرتفعة ، تذكرت لازمة "خريبكة عجبتني راها سايرا تبني " كانت ترددها مرارا في الأعراس التي كانت تحييها بهذه المدينة ، كانت أيام خير وبركات بحق ، الناس طيبون ولا مكان للحقد في القلوب ،كانت " الفراجة"ذات قيمة ،لم تكن هناك لا تراكس ولا تسونامي ، بل كانت هناك : فاطمة الزحافة ، خربوعة ومحمد العواك ، والغالية ، وطبعا لالا فخيتة " زينة التحنحينات"،الله الله عليك يا زمن ،كيف يمكن للعقل أن ينساك .
    عاد المكي ، قدم لها قنينة المشروب الغازي وعلبة الكيك ، وهو يقول :
    -تفضلي باسم الله   "ألميمة"
    ضحكت وردت :
    -الله يرضي عليك ..أنت سندي الوحيد بعد الله
    ابتسم المكي وقال :
    -"راك عزيزة ألميمة ربي يخليك لينا"
    دارت عجلات الحافلة ،ومعها دار شريط الذكريات،يازمن خنت العهد ،وَهَنَ العظمُ وشاب الرأس ، والأحبة يرحلون في صمت،هاهي الغالية سيدة قريناتها تترجّل بهدوء بعد أن خدلتها الأيام وطالها النسيان ،"لالا فخيتة" لاتتأسف اليوم على شيء وتحمد الله بكرة وأصيلا ،فقد وهبها المكي يبرّها ويشد عضدها،وهي غير خائفة من تقلبات الحياة ،وما يريده الله هي راضية به .
    هتف بها المكي مرة ثانية :
    -لقد وصلنا إلى "بيرمزوي" ولم يبق إلا القليل لنصل مدينة وادي زم
    ردت وقد ترقرقت عيناها بالدموع :
    -رحم أختي الغالية ، كلامها كان عسلا وعيبها بعيد .
    لاحت بعد حين مشارف مدينة وادي زم ،تململت لالا فخيتة في مكانها،وسرحت بنظرها عبر زجاج النافذة محدقة في مقبرة سيدي عبد العزيز ثم قالت:
    -"شايلاه أرجال لبلاد الله ينفعنا ببركة سيدي عبد العزيز"
    علق المكي على قولها :
    -لقد دفنا أمي الغالية بهذه المقبرة، كانت جنازتها مهيبة وحضرها الكثير من الناس ،رحمها الله.
     
    محمد محضار 05 نونبر 2018
     
     
     
     
    -                                                                                           
    -                                                                                             
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
     
    نهاية سيدة من الزمن الماضي محمد محضار
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    جامعة المبدعين المغاربة ..جامعة الادباء العرب :: جامعة أدبية :: القصة القصيرة-
    انتقل الى: